الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

94

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اى بما يدل عليه بالالتزام ( نحو وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى اي ليس ) الولد ( الذكر الذي طلبت امرأة عمران ) بقولها انى نذرت لك ما في بطني محررا لان هذا الكلام يتضمن طلبها ان يكون ما في بطنها ولدا ذكر الان التحرير كما يأتي كان للذكور فقط ( كالتي اي كالأنثى ) التي وهبت لها ) قال في الكشاف قال اللّه تعالى واللّه اعلم بما وضعت تعظيما لموضوعها وتجليلا لها بقدر ما وهب لها منه ومعناه واللّه اعلم بالشئ الذي وضعت وما علق به من عظائم الأمور وان يجعله وولده اية للعالمين وهي جاهلة بذلك لا تعلم منه شئ فلذلك تحسرت وفي قراءة ابن عباس وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ على خطاب اللّه تعالى لها اى انك لا تعلمين قدر هذا الموهوب وما علم اللّه من عظم شانه وعلو قدره وقرء وضعت بمعنى ولعل للّه تعالى فيه سرا وحكمة ولعل هذه الأنثى خير من الذكر تسلية لنفسها . فان قلت فما معنى قوله وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى قلت هو بيان لما في قوله وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ من التعظيم للموضوع والرفع منه ومعناه وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت لها واللام فيها للعهد انتهى فالأنثى إشارة إلى ما سبق ذكره صريحا في قوله تعالى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى لكنه ) ليس مما نحن فيه لأنه ( ليس بمسند اليه ( والذكر إشارة إلى ما سبق ذكره كناية في في قوله تعالى رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فان لفظة ما ) الموصولة ( وان كانت تعم الذكور والإناث كما قال ابن مالك . ومن وما وال تساوي ما ذكر * وهكذا ذو عند طي قد شهر ( لكن التحرير وهو ان يعتق الولد لخدمة بيت المقدس انما كان